محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
113
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
من الْإِسْلَام زجر عن الكفر ، فإن أقام عليه أخذت منه الجزية ان كان كفره مما يقر عليه بجزية ، وإلا لحق بدار الحرب . وعند أَحْمَد إذا امتنع بعد بلوغه من الْإِسْلَام أجبر عليه ولم يقبل منه إلا الْإِسْلَام أو القتل ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، إلا أنه لا يقتله عند الامتناع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوجت المجهولة النسب ثم أقرت بالرق فالأولاد الخالصون قبل الإقرار أحرار ، ولا يلزم الزوج قيمتهم ، والحادثون بعده أرقاء . وهذا إذا قلنا الإقرار فيما بصر بالعين في المستقبل ، فإن لم يقبل فاحتمالان عند أصحاب الشَّافِعِيّ أحدهما يحكم بحريتهم ، والثاني برقهم ، وهو ظاهر إطلاق باقي أصحاب الشَّافِعِيّ . وعند أحمد وأَبِي يُوسُفَ يقبل قولها في الرق ، ولا يقبل قولها في زوال النكاح واسترقاق الأولاد ، ولا في ولد يأتي به بعد ذلك لدون ستة أشهر . وعند مُحَمَّد ما يأتي به بعد ذلك حر أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ادعى الكافر نسب لقيط لحق به نسبًا . وهل يتبعه في الدين ؟ قَوْلَانِ وعند أَحْمَد يتبعه في النسب دون الدين . * * *